السيد علي الطباطبائي
187
رياض المسائل
وهو حسن ، لا للالحاق بالنص لكونه قياسا ، بل ( 1 ) للأصل ، وعدم دليل يعتد به ، إلا على تحريم اللبس ، لا مطلق الاستعمال ، وهو غير صادق في محك البحث . وزاد شيخنا الشهيد الثاني لذلك : جواز التدثر به ( 2 ) ، ومنعه سبطه ، زعما منه صدق اللبس عليه ( 3 ) ، وفيه نظر . ولو سلم ففي دخوله في إطلاق اللبس الوارد في النصوص نوع ( 4 ) شك ، فيندفع بالأصل . فتأمل . ( ولا بأس بثوب مكفوف به ) أي بالحرير أن يلبس ، ويصلي فيه على الأشهر بين الأصحاب ، بل لا خلاف فيه يظهر ، إلا من نادر سيذكر . ونسب في الذكرى إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 5 ) ، وفي المدارك أنه مقطوع بين المتأخرين ( 6 ) ، مشرا بدعواه كجملة ممن لم ينقلوا الحلاف فيه ، مع كون ديدنهم نقله حيث كان . واستدل عليه الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والمحقق الثاني والشهيد في الذكرى بالنبوي العامي : أنه - صلى الله عليه وآله - نهى عن الحرير ، إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع . والخبر : كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس
--> ( 1 ) في الشرح المطبوع " قياسا قابل " ، والصحيح ما أثبتناه كما في جميع المخطوطات . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 208 س 4 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 185 . ( 4 ) في نسخة ( مش ) " وقوع " بدل " نوع " . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 145 س 9 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 180 .